صندوق قطر للتنمية يمول قطاع المياه والإصحاح في اليمن

بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبناء على ما ورد في خطاب سموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دور انعقادها الـ73، وقّع صندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم لدعم قطاع المياه والإصحاح في اليمن الشقيق، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/.

وتركّز هذه المنحة على إعادة تأهيل شبكات المياه وشبكات التوزيع والصرف الصحي في اليمن، ومحطات تعزيز المياه، لتهيئتها لاستخدامات المدنيين، والتقليل والحد من انتشار الأمراض المتعلقة بالمياه الملوثة، مثل الكوليرا وغيرها، بالإضافة إلى تحسين فرص الحصول على مياه صحية صالحة للشرب للنساء والأطفال.

وأكّد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، أن هذه المنحة تهدف إلى دعم شعب اليمن الشقيق الذي يمر بظروف صعبة جداً.

وقال سعادته إن من المعلوم أن الصرف الصحي والمياه من أكبر التحديات التي تواجه أزمة اليمن الحالية، بالإضافة إلى نقص الوقود الذي تعاني منه شركات المياه المحلية اليمنية وارتفاع تكاليف نقل المياه بالشاحنات التجارية وهي المصدر الرئيسي للمياه للكثيرين.

وأضاف سعادته "اليوم، لا يستطيع أكثر من 19.3 مليون يمني الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي.. ومن بين هؤلاء، تم فصل 50 في المائة مباشرة من أساسيات الحياة بسبب الصراع، وقد كان الأثر المدمر هو تفشي داء الكوليرا في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في البلاد، وبالتعاون مع الشركاء، ستقوم اليونيسف وصندوق قطر للتنمية بتوسيع نطاق استجابتهما في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية للوقاية من الأمراض ومكافحتها".

وأوضح أن "الصراع الأخير قد أدى إلى تفاقم نقاط الضعف في البنية التحتية والمرتبات غير المدفوعة لموظفي الخدمة المدنية، حتى كاد نظام المياه والصرف الصحي بأكمله يقترب من الانهيار".

وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر تؤكد من خلال هذه المنحة، أن حقوق الحصول على المياه النظيفة وتصريفها بالشكل الصحيح ضرورية للتمتع الكامل بالحياة الطيبة وكل حقوق الإنسان وخاصة في وقت تمر فيه أحد أكثر بلدان العالم ندرة في المياه بهذه الكارثة الإنسانية التي زاد النزاع فيها الأمور سوءاً، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعتمدون على مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي الكافي من أجل الصحة الجيدة والبقاء.

ومن جانبها، أكدت سعادة السيدة هنرييتا فور المديرة التنفيذية لليونيسف، أن "هذه المساهمة السخية من صندوق قطر للتنمية هي أمر بالغ الأهمية بالنسبة لجهود اليونيسف لمساعدة الأطفال في اليمن، مما يسمح للمنظمة بزيادة إمكانية الحصول على المياه النظيفة وتحسين مرافق المياه والصرف الصحي في المدارس والمجتمعات المتضررة من العنف في البلاد".

وقد عبّرت سعادتها عن شكرها العميق وكامل امتنانها لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على مساعيه الخيّرة في دعم الشعب اليمني الذي يمرّ بمحنة صعبة.