دولة قطر تتسلم رئاسة حوار التعاون الآسيوي للعام 2019

تسلمت دولة قطر اليوم رئاسة حوار التعاون الآسيوي ACD للعام 2019، وأكدت وضع هدف التوافق والتعاون الآسيوي وتطوير آليات العمل المشترك بين بلدان القارة الآسيوية كأولوية خلال فترة رئاستها للحوار، معلنة تشجيعها لتعميق الشراكات التجارية والاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لبلدان آسيا في الاسواق العالمية.

جاء ذلك في كلمة لسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع الوزاري لحوار التعاون الآسيوي ACD على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال سعادته إن دولة قطر تولي اهتماماً بالغاً لحوار التعاون الآسيوي بكونه أكبر تكتل ضمن إطار القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن تسلم دولة قطر اليوم لرئاسته لعام 2019 يؤكد حرصها على دعم العمل المشترك لحوار التعاون الآسيوي، والتزامها بتحقيق التكامل عبر توسيع التعاون القائم بين دول قارتنا في شتى المجالات، وإقامة الشراكات مع التكتلات والمنظمات الإقليمية الأخرى، وعلى النحو الذي يخدم دول الحوار كمجموعة متحدة، ويتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. ويعزز التعاون الدولي.

وأضاف سعادته: لقد نهض حوار التعاون الآسيوي ومنذ تأسيسه في عام 2002 بدور حيوي لتعزيز التعاون والترابط بين الدول الآسيوية في جميع مجالات، وساهم في ترصين الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه قارتنا، ولا سيما في المجال التنموي وتحسين نوعية حياة الشعوب الآسيوية وتحقيق تطلعاتها وازدهارها، جنباً إلى جنب مع المجموعات والتكتلات الإقليمية والدولية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة للأسرة الدولية في مجال التنمية وتعزيز حقوق الإنسان وصون السلم والأمن الدوليين.

ورأى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن توسع عضوية الدول الأعضاء في المنتدى التي بلغت (34) دولة آسيوية يؤكد مدى أهميته وحاجة القارة الآسيوية لحوار التعاون الآسيوي كمنصة للتعاون والتنسيق.

وأوضح سعادته أن التغيرات والتحولات المتسارعة في كوكبنا تدعونا إلى تكثيف التعاون من أجل تحقيق التكامل المشترك المنشود على الصعيدين الثنائي والمتعدد الاطراف، وقال : إننا على يقين ان تعزيز التفاهم المشترك والتكامل الاقتصادي الإقليمي في كافة نواحي العلاقات الحيوية يصب في تدعيم مسيرة عملنا المشترك ورفع مستويات التعاون ونقلها إلى آفاق أرحب.

وأكد أن دولة قطر تشجع تعميق الشراكات التجارية والاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لبلدان آسيا في الاسواق العالمية، لاسيما وأن القارة الآسيوية تمتلك كافة الامكانيات المطلوبة للدفع بعجلة التنمية من موارد بشرية وثروات اقتصادية، وهي عناصر كفيلة لنجاح عملية التكامل الاقتصادي، خاصة وان اقتصاديات العديد من دول القارة تشهد معدلات نمو متسارعة في السنوات القليلة الماضية الأخيرة.

ولفت إلى أنه في إطار تولي دولة قطر لرئاسة لحوار التعاون الآسيوي وحرصها على العمل يداً بيد مع الأمانة العامة لحوار التعاون الآسيوي وبقية الدول الاعضاء والسعي إلى تنمية التعاون القائم بينهم، واستكشاف فرص تعزيز الترابط، ودفع مسيرة العمل المشترك، وتبادل وجهات النظر حول مستقبل الحوار وسبل تحقيق أهدافه بالصورة الأمثل، فإن دولة قطر تتشرف باستضافتها للاجتماع الوزاري السادس عشر للدول الأعضاء في حوار التعاون الآسيوي خلال العام القادم 2019، ونتطلّع لمشاركة جميع رؤساء وأعضاء الوفود في هذا الاجتماع.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية : تؤمن دولة قطر بأن التعليم والثقافة ركيزتان أساسيتان لتطور ونمو الشعوب وبناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة وتولي اهتماماً كبيراً بهما ،ومن هذا المنطلق فإن دولة قطر ستستضيف على هامش توليها لرئاسة حوار التعاون الآسيوي ورشة للتعليم وأخرى للثقافة خلال العام القادم، كما وسيتم عقد منتدى لرجال الأعمال الذي سيكون منصة مهمة لعرض الخبرات والرؤى والأفكار والتجارب المتميزة بين المستثمرين ورواد الأعمال والخبراء في مجالي الاقتصاد والتجارة، مما سيساهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، وتوسيع التجارة والأسواق المالية وزيادة حجم القوة التنافسية لدول القارة الآسيوية مع باقي دول العالم.

وأكد تطلع دولة قطر لمواصلة التعاون والتنسيق مع الدول الأعضاء في المنتدى، وقال: أملنا كبير أن تشهد السنة القادمة المزيد من التواصل لتحقيق المكاسب المشتركة، وأؤكد لكم بأن دولة قطر ستضع هدف التوافق والتعاون الآسيوي وتطوير آليات العمل المشترك بين بلدان القارة كأولوية خلال فترة الرئاسة.

وأعرب سعادته الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية إيران الإسلامية على ترؤسها الناجح لحوار التعاون الآسيوي خلال عام 2018، وتوجه بالشكر إلى سعادة الأمين العام وفريق العمل على حرصهم الدائم للتواصل مع الدول الأعضاء وجهدهم القيّم في سبيل الارتقاء بالعمل المشترك.